Skip to main content

إلى متى سنبقى اسرى لأحداث أيلول


لفت انتباهي عنوان مقالة الأستاذ جمال الشواهين في صحيفة السبيل اليومية, بعنوان المرعوبون من الوحدة الأردنية الفلسطينية والتي يبدأها بمقدمة تاريخية موضوعية ولكنة يتقدم في السطور ليعرج على أحداث أيلول 1970 ويصفها بأنها أفضت الى وقف وإخراج العمل الفدائي في الأردن, وهنا انتهت الموضوعية عندما يحاول الربط بين أحداث 1970 ليقدم لفكره "الحقوق المنقوصة".
 ما هي هذه الحقوق المنقوصة؟ يقدم لكل هذه الإفكار بدعوى السرد التاريخي ومن ثم يقفز ليقول بان الوحدة قائمة بدون ترسيم وان الحالة الأردنية الفلسطينية واحدة بالأساس. 
بكل تأكيد, الحالة الأردنية الفلسطينية واحدة, فقد قدم الأردن العديد من الشهداء على ارض فلسطين واستضاف الأردنيين مئات الألوف من الفلسطينيين. وكما نعيش سويا الان كشعب واحد له بلدان, يخرج المطالبيين بالمحاصصة السياسية ويدعون بانهم اصحاب الحقوق المنقوصة, وفي نفس الوقت يخرجون وينظرون بانهم المحاربون الاوائل للإقليمية.

أحقا ما زال هنالك من الناس من يصف الأعمال التي قامت بها منظمة أيلول الأسود في الأردن بالعمل الفدائي؟ هل العبثية التي تحلوا بها بعدما انحرفوا عن العمل الفدائي غير مرئية حتى بعد الأحداث الدامية التي تسببوا بها في لبنان؟ أو حتى بعد إعتراف قادة هذا التنظيم بإرتكابهم الخطيئة في الأردن.
نعم, ولدينا العديد من العينات من "الناشطين السياسيين والإعلاميين" الذي يخرجون بأقلام الأخوة والوحده ليدخلوا بين السطور أفكارا اقليمية تمزق الوحدة الوطنية.


 الأخوة الأردنية الفلسطينية باقية شاء من شاء وأبى من أبى, ولكن بدون الكلام الحق الذي يراد بها الباطل.



جمال الشواهين

وحدة الضفتين التاريخية التي اسست لدولة اردنية بمساحة جغرافية شرقية وغربية، وتشاركية بالكامل دون انتقاص او تمييز بين السكان على اساس هُوية وطنية جامعة، حددت من هو المواطن الاردني دون أي الغاء للهُوية الوطنية الفلسطينية، هذه الوحدة لطالما اعتبرت في بعض كتيبات التفسير السياسي أنها خيانة ومؤامرة؛ من اجل طمس الهُوية الفلسطينية، غير ان بقاء القضية الفلسطينية برمتها على اجندة الدولة الاردنية كمسؤولية وطنية وقومية بعد النكبة، وبعد وحدة الضفتين، أزال الى حد كبير شكوك المؤامرة، وحتى بعد تجدد الثورة الفلسطينية عام 1965 لم يتغير الثابت الاردني تجاه القضية الفلسطينية، وذات الامر بعد حرب 1967.

أما ما غير وبدل موقف الدولة الاردنية، فإنه أحداث المواجهات بين الجيش والفدائيين عام 1970 وما عرف بـ»أحداث ايلول» التي افضت الى اخراج ووقف العمل الفدائي الاردني الفلسطيني ومنعه سياسيا ايضا، ثم اصبح بعدها الانتساب الى اي تنظيم فلسطيني جريمة. وكل ذلك على ما فيه من نقلات في التعامل والمواقف من القضية الفلسطينية، افضى بسرعة إلى بروز عامل الاقليمية الاردنية الفلسطينية، وتكرست بعدها ازدواجية هُويتهما، وبدأ صراع خفي بينهما اساسه الالتزام بواجب الوحدة وتنامي الانتقاص من الحقوق.

ومع انتقال الثورة الفلسطينية من عامل الى آخر اوصل إلى الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، انتقل الاردن بدوره الى مواقع جديدة افضت بالمحصلة الى فك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفة الغربية. ثم حدد الملك الراحل الحسين العلاقة المستقبلية مع الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير بالوحدة، بعد قيام الدولة الفلسطينية وعلى اساس الخيار الطوعي والحر للشعبين، وهذا الذي استمر حتى الآن.
عودة الحديث عن الوحدة لا ينبغي أن يرعب أحداً؛ فهي قائمة اصلا بترسيم او دونه، وهي لن تلغى جراء مقال يكتبه ناهض حتر او فهد الفانك او غيرهما، في حين أن ترسيمها الآن مع عباس او حماس لن يضيف جديدا، ولن يكرس أمراً واقعاً؛ إذ إن الحالة الاردنية الفلسطينية واحدة بالاساس والاصل، «واللي مش عاجبة يشرب البحر الميت، وليس بحر غزة فقط»، وعلى الجميع تذكر الخطاب الاشهر للراحل الحسين: «القدس لنا، وستبقى لنا، ولن نتنازل عن ذرة من ترابها الطهور»، وهذه هي الحقيقة التي ستستمر بوحدة او بدونها.

Comments

Popular posts from this blog

اهم التطورات العلمية في العام ٢٠١٩

10 things Dorothée Loorbach learned after losing a lot of money

Dorothée isn't just sharing her life changing experience with work and money, and sharing the following tips which won't make much sense without listening to the tips in her own words Money is important Money equals time Money equals value What people say doesn't matter What people say matters most when people is you! It's really simple - spend less, earn more, invest wisely and value yourself. It's not that easy Being broke sucks Stay Broke - be present in your own life Money isn't important https://youtu.be/_8l2egORXGA

Rules of war (in a nutshell)

https://youtu.be/HwpzzAefx9M Since the beginning, humans have resorted to violence as a way to settle disagreements. Yet through the ages, people from around the world have tried to limit the brutality of war. It was this humanitarian spirit that led to the First Geneva Convention of 1864, and to the birth of modern International Humanitarian Law. Setting the basic limits on how wars can be fought, these universal laws of war protect those not fighting, as well as those no longer able to. To do this, a distinction must always be made between who or what may be attacked, and who or what must be spared and protected.